شمس الدين السخاوي

9

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

من نظمه وطارحته وكانت بيننا مودة قديمة وعليه نزلت بدمشق لما نزلتها ، وممن كتب عنه من شعره الحافظ ابن موسى المراكشي ورفيقه الأبي وأنشدنا عنه أشياء ، وهو عقود المقريزي . مات بعلة الصرع القولنجي كأبيه في رمضان سنة ست عشرة عفا الله عنه وإيانا . قال شيخنا في إنبائه وكنت اقترحت عليه أن يعمل على نمط قولي : نسيمكم ينعشني والدجى * طال فمن لي بمجيء الصباح ويا صباح الوجه فارقتكم * فشبت هما إذ فقدت الصباح فعمل ذلك في سنة سبع وتسعين وأنشدنيه عنه جماعة ثم لقيته فسمعته منه فقال : يا متهمي بالصبر كن منجدي * ولا تطل رفضي فإني عليل أنت خليلي فبحق الهوى * كن لشجوني راحما يا خليل ولما ولي كتابة سر دمشق قال فيه الأديب الشمس محمد بن إبراهيم الدمشقي المزين : ولاية صدر الدين للسر كاتبا * لها في النفوس المطمئنة موقع فإن يضعوا الأشياء إذا في محلها * فلا يك غير السر للصدر موضع وقال شيخنا : تهن بصدر الدين يا منصبا سما * وقل لعلاء الدين فليتأدبا له شرف عال وبيت ومنصب * ولكن رأينا السر للصدر أنسبا وقال غيرهما : كتابة السر غدت * وجودها كالعدم وأصبحت بين الورى * مصفوعة بالأدمي ونظمه سائر فلا نطيل بايراده . علي بن محمد بن محمد بن حجاج العلاء بن التاج بن الشمس الجوجري الأصل الدمياطي الشافعي صهر الشهاب البيجوري زوج ابنته والآتي أبوه . حفظ كتبا وعرض علي مع الجماعة ولازم صهره ولما مات أبوه وذلك في شوال سنة ثلاث وتسعين رسم عليه ووضع في الحديد حتى تكلف لزيادة على سبعمائة دينار ولولا عناية أمير سلاح تمراز به بل ونائبه من قبل لفحش الأمر وعرض عليه السلطان شفاها قضاء دمياط الذي أباه كل أحد خوفا من الكلفة وقال إني أضعف عن هذا . علي بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة نور الدين بن الكمال أبي البركات بن الجمال أبي السعود القرشي المكي الشافعي والد البرهان إبراهيم الماضي وأخوته ويعرف كسلفه بابن ظهيرة وأمه كمالية ابنة التقي الحراري . ولد سنة إحدى وثمانمائة بمكة ونشأ بها وأحضر علي ابن صديق جزء أبي الجهم وسمع من محمد بن عبد الله البهنسي والزين المراغي